الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
425
الهداية في شرح الكفاية
الخروج كما ذهب اليه نجم الأئمّة وحكى عن الأكثر ولعل ما ذكرنا صالح لاصطلاح الخصمين وقطع نزاع الطرفين لأنه يعود لفظيا لا معنويا ( فصل لا شبهة في دلالة الاستثناء ) مطلقا ( على اختصاص الحكم سلبا أو ايجابا بالمستثنى منه ولا يعم المستثنى بل يدل على ثبوت نقيضه له من حيث السلب والايجاب ولذلك يكون الاستثناء من النفي اثباتا ومن الاثبات نفيا وذلك للانسباق عند الاطلاق قطعا فلا يعبأ بما ) حكى ( عن أبي حنيفة من عدم الإفادة ) وان غاية ما فيه ان الحكم لا يعم المستثنى اما دلالته على ثبوت نقيض ذلك الحكم فممنوعة وبما ذكرنا ظهر لك ان في تفريع المصنف قده كون الاستثناء من النفي اثباتا وعكسه على كون الحكم مختصا بالمستثنى منه ولا يعم المستثنى خللا واضحا وان كان المقصود بينا فلا تغفل وكيف كان فقد ذهب أبو حنيفة إلى ذلك ( محتجا ) عليه ( بمثل لا صلاة إلّا بطهور ) فان الصلاة بطهور مع فقد باقي الشرائط أيضا لا صلاة فيتساوى حكم المستثنى والمستثنى منه وهذا القول في غاية الضعف ( ضرورة ضعف احتجاجه أولا بكون المراد من مثله انه لا تكون الصلاة التي كانت واجدة لاجزائها وشرائطها المعتبرة فيها صلاة إلّا إذا كانت واجدة للطهارة وبدونها لا تكون صلاة على وجه ) وهو القول بوضعها للصحيح ( ولا ) تكون ( صلاة تامة مأمورا بها على آخر ) وهو القول بالوضع للأعم ان أريد نفى الصلاة الفعلية واثباتها كذلك وان أريد نفى الامكان واثباته بالإضافة إلى الطهور فهو واضح بل لعل ذلك هو الظاهر من أمثال هذا التركيب فالمقصود لا يمكن أن تكون الصلاة صلاة إلّا بطهور ( وثانيا بان الاستعمال ) إذا كان ( مع القرينة كما في مثل التركيب مما علم فيه الحال لا دلالة له على مدعاه أصلا كما لا يخفى ) قلت تسليم ذلك وحمله على أنه مع القرينة غير ضائر عجيب ضرورة ان المستثنى لا يزيد على المستثنى منه في الحكم وانما يختلف بمحض الايجاب والسلب ومن المعلوم ان المنفى هو كون الصلاة صلاة مع عدم الطهور من حيث لحاظ نفس الطهور سواء كانت في حال عدمه واجدة لجميع ما اعتبر فيها مما عداه أو فاقدة فيثبت ذلك للمستثنى وهو كون الصلاة صلاة مع الطهور من حيث هو سواء